عرب بوكس

هل يجب على الزوجة خدمة اهل زوجها

هل يجب على الزوجة خدمة اهل زوجها ؟ هناك العديد من القضايا الشائكة التي تشغل الفكر الاجتماعي في الوقت الحالي، من ضمن تلك القضايا هي المهام المطلوبة من الزوجة، هل يجب على الزوجة خدمة اهل زوجها أم لا؟ حيث أن بعض الأزواج يجدون أن ضمن حقوقهم على الزوجة أن تتولى خدمة أهل زوجها، بينما تجد الزوجة أنها ليست مطالبة بخدمة أهل زوجها من حيث الشرع، ويستمر الصراع بين الفكرين، ولذلك نساعدكم اليوم في حسم ذلك الصراع من خلال الرأي الشرعي بخصوص هذا الأمر.

هل يجب على الزوجة خدمة اهل زوجها

هل يجب على الزوجة خدمة اهل زوجها

حكم خدمة الزوجة لأهل زوجها

هل يجب على الزوجة خدمة اهل زوجها ؟ لقد أوضح الشرع كافة السبل التي من خلالها يعيش الزوجين في أمان تام واستقرار دائم بعيداً عن المشاكل والصراعات، فقد أمر الشرع الزوجة بطاعة زوجها والعمل على راحته وكذلك الزوج أمره الشرع بحسن معاشرة زوجته وعدم الإساءة إليها، إلا أن الشرع لم يلزم الزوجة إطلاقا بخدمة أهل زوجها.

إذ أنه لا يوجد في القرآن الكريم أو الحديث الشريف ما يدل على ذلك، حيث أن ذلك الأمر يجب أن يكون في حدود القيام بالمعروف على قدر استطاعة الزوجة، أي أنه من منطلق حسن عشرتها لزوجها وإقامة للود والتقدير للأم أو أهل الزوج بشكل عام، أي من باب البر والإحسان ليس إلا، مع التأكيد على ضرورة ألا يلزم الزوج زوجته بخدمة أهله.

الاختلاف بين الزوجين حول خدمة أهل الزوج

هل يجب على الزوجة خدمة اهل زوجها ؟ من المعروف أن أمر خدمة الزوجة لأهل الزوج ليس من أساسيات عقد الزواج ولوازمه المعروفة، ولذلك فإن هذا الأمر لا اختلاف فيه ولا يجب على الزوج مناقشته مع الزوجة، إلا إذا تبرعت الزوجة من تلقاء نفسها وعن سماحة نفس بالقيام على خدمة أهل زوجها أو والدته، فتفعل ذلك إحسانا واحتسابا الأجر والثواب عند الله.

ولذلك فإن الشرع يأمر الزوج بعد مطالبة الزوجة بما لم يطالبها به الشرع، ومن الواجب أن يقف الزوج امتثالاً لهذا الحكم الفقهي، كما أنه عليه أن يدرك أنه لا طاعة له لدى زوجته إذا طالبها بهذا الأمر لأنه ليس من صميم الشرع والدين، وإذا تكرمت الزوجة بذلك فعليه أن يكافئها بالثناء والإحسان في مقابل ذلك.

حكم إساءة الزوجة لأهل زوجها

تعتبر إهانة الزوجة لأهل زوجها وإساءة معاملتهم هو أمر غير مشروع وغير مقبول في الشرع، بل يعتبر ذلك إثما عظيما لا يمكن التهاون فيه، كما يعد الزوج ذلك الأمر إهانة له أيضا، ولذلك أطلق الله عز وجل صفة الفحش المبين على أمر الإساءة إلى أهل الزوج أي الأحماء، لذلك فإن الواجب على الزوجة أن تحسن معاملة أهل زوجها.

أما الزوجة التي قد وقعت بالفعل في ذلك الإثم فعليها أن تتوب إلى الله عز وجل، والمبادرة بالاعتذار إلى أهل الزوج وأيضا الاعتذار إلى الزوج نفسه، وفي حالة استمرارها في الإساءة فعلى الزوج معاقبتها من خلال هجرها أو ضربها ضربا غير مبرحا، وذلك من أصل قوامة الرجل على زوجته.

حكم زيارة الزوجة لأهل زوجها

من حسن معاشرة الزوج وحسن معاملة أهله أن تقوم الزوجة بزيارة أهل زوجها في حالة لم يكن ذلك يمثل ضرراً عليها، وإذا طالب الزوج زوجته بالقيام بزيارة أهله ولم تستجب فإن الأمر لا يعد إثما ولا يترتب عليه أي ذنب على الزوجة، ولا يعد ذلك إطلاقا قطيعة رحم، إذ أن أهل الزوج لا يعتبرون أهلا للزوجة، في حالة لم يكن هناك نسب فعلي بين عائلتي الزوج والزوجة، وهنا يجدر بالزوج طلب ذلك من الزوجة من باب الإحسان ليس إلا.